النفط يقترب من 150 دولارا للبرميل وسط تفاقم أزمة مضيق هرمز
تدفع مصافي النفط الأوروبية والآسيوية أسعارا قياسية مرتفعة تقترب من 150 دولارا للبرميل في المعاملات الفورية مقابل بعض أنواع النفط الخام، وهو ما يتجاوز كثيرا أسعار العقود الآجلة، مما يسلط الضوء على تفاقم أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وتسببت الحرب الإيرانية في انقطاع تدفق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يوميا، أي نحو 12 بالمئة من الإمدادات العالمية، من الشرق الأوسط بعد أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق، وفق وكالة رويترز.
ونتيجة لذلك، بلغت العقود الآجلة لخام برنت 119.50 دولار الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وإن كان لا يزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147.50 دولار. وسيكون عقد خام برنت الأقرب تسليم يونيو.
وأدت المنافسة على توفير الإمدادات من مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية، لتعويض تدفقات النفط من الشرق الأوسط، إلى زيادة أسعار الخام البديل المخصص للتسليم الفوري، ولا سيما في أوروبا وأفريقيا.
ونتيجة لذلك سجلت أسعار بعض أنواع النفط الخام أرقاما قياسية مرتفعة. وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن السعر المباشر لخام فورتيس من بحر الشمال بلغ 146.09 دولار الثلاثاء، وهو أعلى مستوى على الإطلاق ويفوق المستوى الذي حققه عام 2008.
وقال تاجر النفط آدي إمسيروفيتش إن المحرك الرئيسي لأسعار النفط، مثل سعر خام فورتيس، هو "القلق" بشأن الإمدادات. وأضاف: "عندما يكون هناك نقص حقيقي وملموس، لا يفكر الناس في تسليمات يوليو، بل يفكرون في سعر النفط الآن".
وذكر محللو مورجان ستانلي في تقرير: "في الوقت الراهن تسابق السوق الزمن للحصول على براميل قابلة للاستخدام في المصافي فورا".

-23.jpg)

